أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
30
نكت الوزراء
عبد الحميد بن يحيى « 1 » وزير أبي عبد الملك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص رحمه الله . هو أول من نهج طريق الكتابة في الدولة الإسلامية ، ويقال « 2 » إنه تخرج لحفظ كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . كان يقال بدأت « 3 » الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد . وقد ذكرهما معا أبو محمد عبد الله بن الخازن الأصفهاني في قصيدة مدح بها الصاحب . فلما انتهى إلى وصف بلاغته ، قال وأحسن : « 4 » دعوا الأقاصيص والأنباء ناحية * فما على ظهرها غير ابن عبّاد وإلي بيان متى يطلق أعنّته * يدع لسان إياد رهن أقياد ومورد كلمات عطّلت زهرا * على رياض ودرّا فوق أجياد وتارك أوّلا عبد الحميد بها * وابن العميد أخيرا « 5 » في أبي جاد
--> ( 1 ) هو عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري بالولاء المعروف بالكاتب ؛ وهو من أئمة الكتّاب وبه يضرب المثل في البلاغة . سكن الشام واختص بمروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين ، وبقي معه إلى أن قتلا معا في بوصير بمصر سنة 132 ه . ترجمته في : عيون الأخبار : ابن قتيبة 1 / 26 ؛ الفهرست : ابن النديم ، 176 ؛ الوزراء والكتاب : الجهشياري 72 - 73 ؛ مروج الذهب ومعادن الجوهر : المسعودي 3 / 263 ؛ ثمار القلوب : الثعالبي 155 ؛ المقتطف من أزاهر الطرف : ابن سعيد الأندلسي 81 ؛ العيون والحدائق في أخبار الحقائق : مؤلّف مجهول 3 / 205 ؛ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان : شمس الدين ابن خلكان 3 / 228 ؛ صبح الأعشى في صناعة الإنشا : القلقشندي 10 / 195 ؛ أمراء البيان لمحمد كردعلي ، الذي قدّم دراسة وافية لأدبه ؛ عبد الحميد يحيى الكاتب : د . إحسان عباس ؛ الأردن ، عام 1988 . ( 2 ) في الوزراء والكتاب ، 82 ( قيل لعبد الحميد بن يحيى ما الذي مكّنك من البلاغة وخرّجك فيها ، قال : حفظ كلام الأصلع ، يعني أمير المؤمنين عليا ) . ( 3 ) في وفيات الأعيان 3 / 228 ( فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد ) . ( 4 ) وردت في يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر : الثعالبي 3 / 159 . ( 5 ) في الأصل ( خيرا ) وصوابه من يتيمة الدهر 3 / 159 .